عاجل: اطلاق النار على المتظاهرين بمخيم الرابونيومليشيات البوليساريو تفقد السيطرة على الوضع

      Comments 0  
مبارك السمان
في تطور خطير للاحدات بمخيم الرابوني قامت مليشيات البوليساريو قبل قليل باطلاق اعيرة نارية في اتجاه متظاهرين حاولوا اقتحام ما يسمى بمقر رئاسة الجمهورية بالرابوني وحسب مصادر داخل المخيمات فان المخيم يعرف حالة غير مسبوقة من الفوضى نتيجة مطاردات للمتظاهرين تقوم بها هذه المليشيات بواسطة سيارات رباعية الدفع.
ولنا عودة للموضوع في اطار تغطيتنا المستمرة لهذه الاحدات الخطيرة...

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

شباب ينتفضون ضد قيادة البوليساريو لمنعها رضيعة من استكمال العلاج خارج المخيمات(صور)

      Comments 0  
مبارك السمان
نضم مجموعة من الشباب بمخيمات الصحراويين جنوب تندوف وقفة احتجاجية أمس أمام مفوضية اللاجئين تنديدا بما وصفوه تماطلا مفضوحا من طرف سلطات الرابوني في ملف الرضيعة شيلالة احمدو المصابة بثقب في القلب .
الطفلة التي تعاني جراء هدا المرض من أعرض ضيق التنفس والاغماء لم يشفع لها مرضها لدى الجلادين في مخيمات تندوف للحصول على تأشرة الخروج من جحيم المخيمات لاجراء عملية جراحية عاجلة لانقاد حياتها وفقا للتقرير الطبي.

الطفلة شيلالة أحمدو


إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

لماذا خُفِّض استقبال روس الدبلوماسي خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة؟

      Comments 0  

عبـد الفتـاح الفاتحـي
بدا واضحا أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء كريستوفر أنهى ما في جعبته من رؤية سياسية لإخراج ملف نزاع الصحراء من النفق المسدود، بعد إعلانه عن فشل المفاوضات غير الرسمية بين المغرب وجبهة البوليساريو في أبريل من السنة الماضية عقب تقديم تقريره إلى مجلس الأمن الدولي.
وعلى الرغم من الجولة المكوكية التي قام بها روس إلى عدد من العواصم الدولية المؤثرة في ملف نزاع الصحراء، إلا أنه لم يتأت له استخلاص رؤية عملية لحلحلة حالة الجمود في ملف الصحراء. بل إن إعلانه عن خطة المحادثات السرية بين المغرب والبوليساريو من دون الجزائر وموريتانيا لم تجد قبولا لدى الجبهة، الأمر الذي جعلها تستبق زيارته إلى المنطقة لطرح شروط مسبقة متناغمة مع الشروط الجزائرية التي دعت الأمم المتحدة إلى التسريع بتطبيق الاستفتاء.
ولهذه الحيثيات، فإن زيارة روس الأخيرة إلى المنطقة لم يكن بإمكانها، تحقيق أي نتائج ملموسة، مباشرة بعد لقائه بوفد البوليساريو المفاوض، والذي أعاد على مسامع روس شروطه المسبقة، ولذلك توالت زيارة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بروتوكوليا فقط قادته إلى موريتانيا فلم يستقبل رئاسيا ثم زار المغرب فلم يتجاوز استقباله غير وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار.
ومنه، فإن كريستوفر روس لم يعد محط رفض مغربي فحسب بعد أن همش مقترحه القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا، ليخوض في مبادرات جديدة جعلته بحسب الموقف الرسمي المغربي، أنه خرج عن شروط الحياد والنزاهة، وارتمى في أحضان الطرف الآخر. بل إنه بات اليوم محط رفض الجزائر والبوليساريو وهما اللتين هللتا لتمسك الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بروس كمبعوث أممي إلى الصحراء.
وعلى العموم، فإن أي تقييم لجولة روس الأخيرة، لن يتيسر لها تحقيق بصيص من التفاؤل بإمكانية نجاحه في مهمة الوساطة والتي ظل متمسكا بها رغم قرار المغرب بسحب الثقة منه، والطعن في نزاهته وحياديته.
وحتى إن ابتلع المغرب اصراره على مواصلة العمل كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون، بدعم مغربي وجزائري، فإن خيار التخلي عنه بدى اليوم إقليميا، حينما خفض مستوى استقباله عند حدود الوزراء في الجزائر وموريتانيا والمغرب.
إن المناخ الذي بدأ وأتم به روس جولته لم يكن على قدر الآمال المعقودة على خطته الجديدة -(تبادل الآراء سريا بين المغرب والبوليساريو مع استبعاد الجزائر وموريتانيا)-، إلا أن رفض هذا التوجه عبرت عنه الجزائر بدعمها لجملة شروط مسبقة منها دعوة الأمم المتحدة بتنظيم الاستفتاء في الصحراء دون شروط.
ولقد كان كل ذلك كافيا للحكم على جولة روس بالفشل، الأمر الذي كان مواتيا للرباط بأن تعيد له التأكيد على أن تهميش مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية أمر غير مقبول، ليتكلف وزير الخارجية المغربي بواجب الاستقبال فقط.
إن عدم قدرة روس على تحريك نزاع الصحراء، سيفقده أي حماسة للبحث عن حل سياسي لنزاع الصحراء، سوى أن يحاول مجددا ليعلن في النهاية فشله كسابقيه. وبذلك سيعود الموقف المغربي منه إلى السطح، ذلك أن المغرب لم يسحب قرار سحب الثقة منه، ولكن أخذ تعهدا من الأمين العام على أنه سيحترم شروط الحياد المتعرف عليها في هكذا مهمات أممية.
*باحث متخصص في قضايا الصحراء والشؤون الإفريقية
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الجيوبوليتيكا المغربية وتجاوز الأزمة الصامتة مع موريتانيا

      Comments 0  
 
تتغلغل الجيوبوليتيكا المغربية في منطقة الساحل والصحراء، يتم من خلال استراتيجية توازي بين البعد الأمني والثقافي الديني والتنموي الإقتصادي، ولأن هذه الرهانات كبيرة، فإنها تحتاج إلى دينامية توظف مجالات الدول المستهدفة، سيما تلك التي نتقاسم معها واقع الجغرافيا السياسية.
وعليه، فحتى تحقق الجيوبوليتيكا المغربية فعلا سياسيا وتنمويا مؤثرا في الفضاء الإفريقي، فإنها بالضرورة تحتاج إلى السند الموريتاني والسنيغال لاعتبارات تضبط ملاءمة معطى الجغرافيا السياسية ورهان الامتداد الجيواستراتيجي المغربي في العمق الإفريقي، المؤسس على الخيار الثقافي الديني والتنموي الإقتصادي.
ولقد جسدت زيارة الملك محمد السادس إلى افريقيا، الأداة الفعالة لتفعيل معالم الجيوبوليتيكا المغربية المعاصرة التي أعلن الملك عن عناصرها في خطاب الكرى 38 للمسيرة الخضراء، لاعتبارات عدة منها أن خيار التوجه إلى الغرب ليس مجديا ولا ملائما لكلفته مقارنة مع شح المساعدات المالية المخصصة للإصلاحات المطلوب تنفيذها وفقا لتعهدات صفة الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوربي.
والحق أن توجه الجيوبوليتيكا المغربية نحو إفريقيا بناء على المبدأ الثقافي دينيا والتنموي اقتصاديا أساسي لتعويض سياسة الكرسي الفارغ داخل منظمة الاتحاد الإفريقي. وقد نجحت سياسته في ذلك بأن أصبح المغرب ثان بلد إفريقي مستثمر في القارة الإفريقية، حيث يعول المغرب على هذه الخطة لتحصيل عوائد مالية وسياسية كبيرة، قد لا يحققها سياسيا من داخل الاتحاد الأوربي.
إن التوجه نحو إفريقيا قد جسد عمليا بداية أجرأة ما أورده الملك في خطاب الذكرى 38 للمسيرة الخضراء من أن الأقاليم الجنوبية يجب أن تشكل العمق الإفريقي للمغرب، لما تجسده من روابط جغرافية وإنسانية وثقافية وتجارية عريقة مع دول إفريقيا جنوب الصحراء. وعبر هذه الأقاليم يبدأ المغرب مساهمته في التنمية البشرية في الدول الإفريقية، وتوفير البنيات التحتية، وعقد اتفاقيات للتبادل الحر معها، في أفق تحقيق اندماج اقتصادي جهوي.
وحيث إن هذه الرهانات المصاغة وفق رؤية الجيوبوليتيكا المغربية تقتضي أولا الارتكاز على الجغرافيا السياسية المغربية والمجال الجغرافي لموريتانيا وباقي الدول الإفريقية جنوب الصحراء. فإن مستقبل مسار ذلك يجب أن يتم بإشراك موريتاني، مما يستوجب تجاوز حالة التوتر الصامت بين البلدين لتفعيل مشروع تنموي اقليمي مفيد لدول إفريقيا جنوب الصحراء.
ويبدو أن استمرار هذا التوتر الصامت دون وجود مبادرة من البلدين لاحتوائه، من شأنه تعميق الخلافات، التي بدأت تتسرب إلى وسائل الإعلام. إذ شرعت وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية في تغطية بعض الإشكاليات بين البلدين، كتغطيتها لاحتجاج عشرات السائقِين الموريتانيين على خلفية توقيع تأشيرات دخولهم إلى المغرب.
وعلى الرغم من ذلك، فإن البلدين يقدران صعوبة المغامرة على مزيد من توتير العلاقات بينهما لدرجة الترابط الاقتصادي والثقافي والاجتماعي فيما بين شعبي البلدين. إلا أن ذلك التسريع باحتواء هذه الأزمة، دون الانصياع لذاتية مفرطة، لاسيما تكثير لقاءات وزير الخارجية الموريتاني، بوزير خارجية ما يسمى "جبهة البوليساريو"، خلال قمم الاتحاد الإفريقي. وهو الأمر الذي يجب أن يراعيه الفاعل السياسي الموريتاني الذي يجب أن يحافظ على حياديته المعروفة.
وحيث إن الدبلوماسية الموريتانية ترأس منظمة الاتحاد الافريقي يفترض فيها موضوعيا الانتباه إلى مخالفة البوليساريو مع منطق القانون الدولي، حيث لا يعترف لها بصفة الدولة من لدن الجمعية العامة ولا مجلس الأمن الدولي، بل إن غالبية الدول التي كانت تعترف بهذا الكيان سحبت منه الاعتراف.
وعليه، فإن موريتانيا يجب أن تكون رائدة في تفهم هذه التطورات ومشاركتها مع باقي دول الإتحاد الافريقي على الأقل لتقييم أداء الإتحاد الإفريقي دون المغرب وبانضمام تنظيم مسلح (البوليساريو) في سنة 1983. ذلك أن واقع الاتحاد الإفريقي ظل تنظيما من دون فعالية في سلم العلاقات الدولية بدليل فشله في حل الكثير من الأزمات الإفريقية، الأمر الذي كان يستدعي منه طلب التدخل الأجنبي.
ويبدو أن هذا المنطق الجديد بدأ يجب طريقه في السياسة الخارجية الموريتانية، لما استدعى الرئيس الموريتاني محمد ولد العزيز لاجتماع أمني بالنواكشوظ مؤخرا، مقتصرا دعوته على النيجر ومالي والنيجر وتشاد من دون المغرب والجزائر. يفيد بأن موريتانيا باتت تستوعب ضرورة الخروج من فلك التجاذبات الاقليمية بين المغرب والجزائر وبعيدا عن معضلة جبهة البوليساريو.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

آلية روس السرية وحتمية الفشل في حل نزاع الصحراء

      Comments 0  



عبـد الفتـاح الفاتحـي
يرتقب أن يعود المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس نهاية شهر فبراير الجاري بعد أقل من شهر على زيارة سابقة كان يريدها مدخلا لبداية تطبيق آلية المحادثات السرية بين المغرب والبوليساريو.
وكان روس قد كشف عن هذه الخطة عقب فشل المفاوضات غير الرسمية وخطة النهج المبتكرة والتي فشلت هي الأخرى. قبل أن يعلن في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي في أبريل 2013 عن خطة الدبلوماسية المكوكية قبل اقتراحه لخطة المباحثات السرية التي ينوي إجراؤها بين المغرب والبوليساريو.
 وتعد هذه الآلية الجديدة مجهولة التفاصيل بالنسبة لطرفي النزاع، بحيث لم يفسر روس مضمونها غير التأكيد على أنها تتم عبر نقل مقترحات سرية بين الطرفين قبل الانتقال إلى مرحلة المفاوضات الرسمية والعلنية عندما تتوفر الشروط.
والمؤكد عمليا أن آلية روس الجديدة تتضمن أسباب فشلها أولا لغرابتها بالنسبة لطرفي النزاع، وثانيا لأن البوليساريو اعتبرتها أكذوبة لا يمكن الوثوق بها، بعدما استبقت الإعلان عن زيارة روس إلى الصحراء في أفق التحضير للعمل بهذه الآلية مشترطة إلى جانب الجزائر على منظمة الأمم المتحدة التسريع بتحديد تاريخ محدد لتنظيم الاستفتاء في الصحراء.
وعليه، فإن هذه دعوة الجزائر والبوليساريو تعاكس توصيات مجلس الأمن الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما اقتنعا منذ سنة 2003 باستحالة تنظيم خيار الاستفتاء في الصحراء لأسباب سياسية وتقنية، فلم يكن أمامهما غير الدعوة إلى البحث عن حل سياسي توافقي وغير مشروط.
ويتأكد تحامل البوليساريو والجزائر على الشرعية الدولية باستباق اتهام المغرب بإفشال مساعي روس، حينما سارع عبد العزيز المراكشي زعيم جبهة البوليساريو إلى استمالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء بالثناء عليه، لأنه بحسبه أبدى حرصا للسعي بين طرفي النزاع للتوصل إلى حل سلمي وعادل يمكن بحسبه "الشعب الصحراوي" من تقرير المصير. ليتهم المغرب بعرقلة مساعي هذا الأخير وداعيا الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط حقيقية على المملكة المغربية حتى تسمح بتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية فيما يتعلق بقضية الصحراء.
وبناء على ما سبق، فإن خصوم المغرب لا يهمهم إيجاد حل لنزاع الصحراء غير العودة إلى المربع الأول لممارسة ابتزاز الضغط الحقوقي على الموقف التفاوضي المغربي. وهو ما لمح إليه قيادي في البوليساريو بالقول: "إن الوقت اليوم ليس في صالح المغرب بالنظر إلى التطورات والتغيرات التي حدثت على الساحة الدولية"، يقصد مطالب البوليساريو والجزائر بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو في الصحراء.
واستنادا إلى كل ذلك، فإنه لا يتوقع أن يترتب عن خطة روس الجديدة أي نتائج مشجعة لحل نزاع الصحراء. ذلك لأن روس لم تتبلور لديه رؤية جدية للحل، ما لم يعد قراءته واقعيا حيال المقترح المغربي منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا.
إن توقع فشل خطة روس الجديدة يجد مبرراته في تراجع التأييد المغربي له منذ أن اتهمه بلا حيادية ولا نزاهة. وإن يتفاعل المغرب إيجابا مع خطط روس، فإن ذلك لن يجعله متعاونا بشكل أكبر لفقدان الثقة في روس مفاوضا أمميا مقبولا، بعدما همش مقترح الحكم الذاتي وكلف الموقف التفاوضي المغربي ضغوطا متزايدة بورقة حقوق الإنسان.
كما أن صعوبة انخراط المغرب في أي خطة جديدة لا تقوم على روح مبادرة الحكم الذاتي غير ممكنة، بعد أن تمكن من إعادة التوازن إلى موقفه التفاوضي عقب زيارة الملك محمد السادس إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتأكيد باراك أوباما على جدية وواقعية المقترح المغربي، وهو ذات الموقف التي عبرت عنه فرنسا عقب زيارة وزير خارجيتها إلى الجزائر مؤخرا. وكذا بعد سحب البارغواي اعترافها بالبوليساريو وتصنيفها كجماعة إرهابية مسلحة. وسيادة تبلور قناعة جديدة لدى الرأي العام الدولي بفشل مشروع إقامة دويلات جديدة في إطار مبدأ تقرير المصير كحل للنزاعات بعد اشتعال فتيل الحرب الأهلية الجارية اليوم في دولة جنوب السودان بعد سنتين فقط على إنشائها أمريكيا، حيث يعد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مهندس انفصالها عن دولة السودان.
٭باحث متخصص في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الفاتحي: الاحتجاجات غير المسبوقة لساكنة مخيمات تندوف بداية لتفكيك جبهة البوليساريو

      Comments 0  

أكد عبد الفتاح الفاتحي الباحث في قضايا الصحراء أن استمرار الاحتجاجات بمخيمات تندوف يفيد بأن مسألة أن انهيار نظام جبهة البوليساريو بات قاب قوسين أو أدنى. وأن حالة الغليان الشعبي هذه داخل المخيمات قد انطلقت في تصاعد منذ مدة ضد التمييز القبلي التي تجعل منه جبهة البوليساريو شرعة سياسية لها، في حين يقبع الباقي تحت وطأة الفقر الشديد والممارسات الحاطة من كرامتهم الإنسانية.

وأضاف الفاتحي كما أن بنية النظام السياسي لجبهة البوليساريو شاخت دون أن تتطور من الناحية السياسية والتدبيرية مخلفة ظروف عيش قاسية تلك التي تعيشها غالبية محتجزي مخيمات تندوف، حتى اضطروا إلى امتهان التهريب على الحدود الجزائرية والمتاجرة في الأنشطة المخالفة للقانون.

وأن شيخوخة النظام السياسي للجبهة أفقده القدرة على استيعاب حاجيات شباب المخيمات الذين ضاقوا من حالات الحصار والفقر ومن ضيق الأفق السياسي لقيادة البوليساريو للمساهمة في إيجاد حل لنزاع الصحراء، سيما وأن انتفاضتهم جاءت متزامنة مع زيارة الموفد الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس.

وزاد الباحث الأكاديمي أن اطلاق الانتفاضة الشبابية بالمخيمات اليوم لن تتوقف إلى بتغيير بنية النظام الذي تسبب في طول معاناتهم، مكرسا العقلية القبلية للبوليساريو، حتى افتقد إلى تدبير تسوده العدالة الاجتماعية. فيما أبقى على ملف النزاع الصحراء في النفق المسدود.

وعليه، فإن كل المؤشرات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المخيمات تعيش ثورة شعبية وقودها الشباب اليائس ضد حفنة من شيوخ قيادة جبهة البوليساريو، ويضيف الباحث أن لا بديل عن التظاهرات الشعبية الشبابية في المخيمات غير تغيير النظام الفاسد لجبهة البوليساريو وتجاوز ديكتاتورية عبد العزيز المراكشي الذي يعد أخر نظام عمر في قيادة مخيمات تندوف.

وزاد المتحدث أن التظاهرات المستمرة اليوم بالمخيمات تبعث برسائل قوية إلى العالم هي أن الإسراع بحل نزاع الصحراء والعودة إلى أرض الوطن وتجاوز حالة الحصار التي تقيمها مليشيات البوليساريو والجيش الجزائر لا سيما بعد مقتل عدد من صحراوي المخيمات لاتهامهم بتهريب البنزين إلى خارج الحدود بات أمرا حتميا أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف أن شباب المخيمات أمام طريق اللا عودة عن مظاهراتهم إلى حين القضاء على فساد نظام الجبهة، ذلك أن قيادتها باتت تسترزق بمآسي ساكنة المخيمات فيما أن أبناءها يترفلون في نعيم المساعدات الدولية التي توظف لتعليم أبنائهم في الدول الأوربية وشراء القصور في عدد الدول الأوربي فيما تعيش غالبية سكان المخيمات في الحرمان والبؤس وانتهاكات كرامتهم الإنسانية.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

المغرب يُوفـِي الكَيْـل للبوليساريو بعد تَحرُك شارعها الداخلي

      Comments 0  
عبد الفتاح الفاتحي
د.عبد الفتاح الفاتحي
يبدو أنه على القدر الذي تدفع به جبهة البوليساريو لتحريك الشارع في الأقاليم الجنوبية للمغرب، عند كل حدث يتصل بنزاع الصحراء، فإنه بات بإمكان المغرب الاطمئنان على تحرك الشارع الشعبي داخل مخيمات تندوف، حتى أن البوليساريو أحصت الأسبوع الفائت 5 ضحايا فضلا عن خسائر مادية وإحراق مراكز شرطة واستمرار الاحتجاجات في تزايد بشكل غير مسبوق.
وحتى وإن لم تتوفر معطيات تفيد باختراق اليد المغربية لمخيمات تندوف شعبيا، فإنه يمكننا القول أن فساد قيادة البوليساريو وشيخوخة نظامها السياسي قد نابت عن اليد المغربية ومكنتها من أن ترد للبوليساريو الصاع صاعين، وهي التي طالما انتشت بمساهمتها العلانية في تحريك شارع الأقاليم الجنوبية.
وفي هذا الصدد ظل المحتجون يتهمون قيادة البوليساريو بتعميق نظامها السياسي على أساس قبلي لم يعد مقبولا بالنسبة لساكنة المخيمات. بل إنهم اقتنعوا بأن أساس ضنك عيشهم وتعرضهم للانتهاكات الحاطة من كرامتهم الإنسانية مرده التمييز القبلي الذي يجعل منه عبد العزيز المراكشي شرعة ومنهاجا سياسيا لا يمكن المحيد عنه.
ويتواصل غليان شارع المخيمات بتظاهرات في ولاياتي السمارة وبوجدور، ليزيد ذلك من حجم الاحتقان الشعبي بكامل مساحة المخيم لا سيما بعدما أعطيت الأوامر للملشيات العسكرية باستعمال القوة المفرطة لتفريق المحتجين.
إنه في هكذا؛ مواجهة التعامل بالمثل، يكون المغرب قد أوفى الكيل لجبهة البوليساريو ورد لها الصاع صاعين باعتماد منهجية البوليساريو في تأجيج الشارع في الأقاليم الجنوبية لتستفيد من غلته الحقوقية، فإنها اليوم ستكتوي بذات النار التي ظلت تذكيها في أقاليم الجنوب المغربي. حيث تأكد أن الحراك الشعبي العام الذي تعيش غليانه بمخيمات تندوف جاء ليزلزل بنية نظام الجبهة الشائخ.
وهكذا؛ لم تستطع جبهة البوليساريو هذه المرة أن تخفي انتهاكاتها الحقوقية داخل المخيمات عن المبعوث الأممي إلى الصحراء، والذي اجتمع بوفد البوليساريو المفاوض بمخيمات تندوف على وقع أصوات المحتجين القوية ومن أمام مقر قيادة البوليساريو ومن أمام مقر المفوضية الأممية لغوث اللاجئين.
وإذ يُستقبل كريستوفر روس هذه المرة على أصوات المحتجين بمخيمات تندوف، فإنه رفض طلبهم بلقائه وإبلاغهم مطالبهم على غرار ما كان يفعل مع انفصالي الداخل بالأقاليم الجنوبية، فإن برفضه هذا يضع مسار جولته إلى المنطقة على محك الحيادية والاستماع إلى كل الأطراف. وإلا كيف له ألا يقبل بالاجتماع إلى من يستغثونه قهر وظلم قيادة جبهة البوليساريو، فيما يصر على الاختلاء بأميناتو حيدر في بيتها.
وعلى العموم، فإن المغرب قد استطاع فك لا توازن هذه المعادلة التي كلفت موقفه التفاوضي من الناحية الحقوقية الشيء الكثير. ولذلك، فإن البوليساريو لم يعد لها أن تستفيد من الحراك الذي تقوده مجموعة من انفصالي الداخل بالأقاليم الجنوبية بالتسويق له إعلامية وحقوقيا.
ومعلوم أن البوليساريو والجزائر استبقت وصول كريستوفر روس إلى المنطقة لتضع أمامه شروطا مسبقة لحل نزاع الصحراء لا تتجاوز طرحها التقليدي المعتاد. ولذلك لم يجد روس لديهما غير الهروب إلى الأمام بالتحجج بما يسمونه الحق في الحرية وتقرير المصير.
وتبعا لذلك، فإن وضع شروط مسبقة تدعو الأمم المتحدة إلى إجراء الاستفتاء من دون مفاوضات حتى، يعد رفضا للانخراط في مسار البحث عن حل سياسي متوافق عليه كما دعت إلى ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يفيد بأن قيادة البوليساريو اليوم توجد على محك المساعي الأممية أو تعطيل المفاوضات.
وأمام هذا الوضع فإن على كريستوفر روس إبراز ذلك بوضوح في التقرير الذي يعده عقب إنهاء الجولته من الرباط وتحميل البوليساريو مسؤولية تعطيل المساعي الأممية بإيجاد حل لنزاع الصحراء.
إن المؤكد عمليا بالنسبة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء أنه سيكون أمام رفض بين لانخراط البوليساريو لأي محاولة جديدة للتسوية. وعليه، ومن باب التوجه إلى الأمام فإنه لن يجد أمامه تصورا واقعيا لتجاوز الوضع غير النظر بإيجابية لمقترح الحكم الذاتي، لا سيما بعد مصادقة الكونغرس الأمريكي على قانون المالية لسنة 2014، يتضمن ولأول مرة تخصيص مساعدات لتمويل مشاريع تنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، استعادة لدفئ العلاقات المغربية الأمريكية بعد توتر غير مسبوق على خلفية تقدم الولايات المتحدة الأمريكية في شهر أبريل من 2013 بمبادرة لتوسيع صلاحية بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهو الأمر الذي عد تهديدا للموقف التفاوضي للمغرب من نزاع الصحراء.
ويشكل تأييد الكونغريس الأمريكي للموقف المغربي فرصة للاطمئنان اليوم على قوة الموقف المغربي في نزاع الصحراء، بعد أن عززه بنتائج الزيارة الملكية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتوالي سحب الاعتراف بجمهورية البوليساريو مؤخرا، ومنها سحب اعترف الباراغواي من البوليساريو واعتبارها تنظيم مسلح وإرهابي وكذا سحب بنما وجزر الموريس.
ويعد تجسيدا واقعيا لنظرة الكونغريس الأمريكي والإدارة الأمريكية بخصوص طبيعة العلاقات المغربية الأمريكية ولا سيما فيما يتعلق بقضية الصحراء واستمرار التأييد الأمريكي للموقف المغربي وخاصة التأكيد على جدية المقترح المغربي منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في الصحراء.

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

خيبة الدبلوماسية الموازية من مهرجان الشباب والطلبة بكيتو

      Comments 0  

عبد الفتاح الفاتحي
عاد وفد الشباب المغربي من كيتو العاصمة الإكوادورية بخفي حنين، حيث نص البيان الختامي للمهرجان العالمي للشباب والطلبة في صالح جبهة البوليساريو بالدعوة إلى التضامن مع "الشعب الصحراوي" من خلال التأكيد حقه "في الحرية وتقرير المصير".
بل عاد أيضا بمزيد من إنهاك الدبلوماسية المغربية الموازية على الساحة الدولية. إذ بعد سلسلة مشاركات سابقة سلبية راكمت فيها دبلوماسية الشبيبة المغربية خيبات نتيجة عفوية إعداد لوائح المشاركين من عديمي التكوين في مجال الدبلوماسية والراكبين لعواطفهم وسذاجتهم المغالية في نرجسية الشعارات من قبيل "موت موت ألعدو .. الملك عندو شعبو" أمام خصوم اختيروا بعناية بالغة لكسب المواقف السياسية الدولية.
وتبعا لهذه الخيبات تأتي عودة وفد المغرب من كيتو خاوي الوفاض للحيثيات أعلاه وللاديموقراطية الأحزاب السياسية التي كانت ترشح مشاركين على أساس الموالاة لا على أساس الاستحقاق، كل ذلك كبد المغرب خسارة عضوية "الوفدي".
حيث تتهم مشاركة وفد الشباب المغربي في أشغال المهرجان الشبابية السابقة بممارسة العنف والاعتداء في العديد من المحطات، ومنها النسخة السابقة للتظاهرة الشبابية العالمية المنظمة بجنوب إفريقيا وقبلها في نسخة الجزائر. إذ خضع المشاركون المغاربة بانفعالية مغالية في المواطنة الساذجة إلى استفزازات شباب البوليساريو إلى اعتماد أساليب وصفت بـ"العنيفة". مما جعل وفود العالم تتبرأ من المشاركة المغربية، دون أن يجد وفد الشباب المغربي مناصرة تتدخل لدى رئاسة "الوفدي" لاسترجاع عضويته.
وتأكد أن الوفد المغربي الشبابي الذي توجه إلى الإكوادور تمكن عدد محدود منه من حضور المهرجان بعضوية الطلبة، فيما منعت مشاركة الشباب لأن الاجتماع التحضيري الأخير للمهرجان العالمي للشباب والطلبة بالعاصمة الاسبانية مدريد في الفترة من 27 إلى 29 يونيو 2013، جدد التأكيد على طرد شبيبة الأحزاب المغربية من المشاركة في المهرجان.
وبهذا الطرد تكون البوليساريو قد ضمنت تأييدا متواصلا لهذا المنتدى، يفسح له المجال لقيادة دبلوماسية موازية شبابية فعالة، حيث تمكنت من عقد لقاءات رسمية مع العديد من الوفود المشاركة في المهرجان، ومنها لقاء مع رئيس الاكوادور ووزير خارجيته ورئيسة البرلمان، ووزيرة الشؤون السياسية في حكومة الاكوادور.
كما تمكنت البوليساريو من دعاية إعلامية دولية لتصريف مواقفها الانفصالية طيلة انعقاد المؤتمر عبر محطات فضائية من بينها التلفزيون الاكوادوري، التلفزة الشبابية بكلومبيا والاكوادور "طاو"، مقابلة مع القناة الكوبية، ومع التلفزيون الايراني الناطق بالعربية والاسبانية، وتصريحات لفضائيات فيتنام وكوريا وسوريا.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

مصادقة البرلمان الأوربي على اتفاق الصيد مكسب دبلوماسي للمغرب

      Comments 0  
عبد الفتاح الفاتحي
على الرغم من التحركات الدبلوماسية المكثفة للجزائر والبوليساريو في البرلمان الأوربي صادق هذا الأخير خلال جلسة عامة، بستراسبورغ، على البروتوكول الجديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وكانت مسألة تعطيل التوقيع على الاتفاقية تشكل جزء من الصراع الإقليمي الجزائري – المغربي، والذي يقضي تكتيكيا بحصار المغرب سياسيا في ملف نزاع الصحراء عبر خطة ملف الثروات الطبيعية للصحراء وقضية حقوق الإنسان.
ولمراهنة الخصوم على العائدات السياسية والدبلوماسية في ملف الصحراء لو تم تعطيل هذه الاتفاقية، فإن المغرب يكون قد ألحق بالبوليساريو والجزائر هزيمة دبلوماسية قوية ستفك الكثير من الادعاءات الأخرى والمعروضة على المحكمة الأوربية وخاصة مضامين تنفيذ مكونات الاتفاقية الفلاحية بين المغرب والإتحاد الأوربي وستفتح الباب مشرعا لزيادة تطوير العلاقات المغربية الأوربية في عدة مجالات أخرى.
وحيث إن الاعتراض على الاتفاقية يعد عقدة في منشار العلاقات المغربية الأوربية استراتيجيا تركزت التحركات الدبلوماسية الجزائرية والبوليساريو على الفضاء الأوربي لكسب ورقة سياسية لها تداعيات لصالح أطروحتهما الانفصالية. ولذلك لم يكن بد أمام الدبلوماسية المغربية من العمل على تجديد الاتفاقية لتجاوز نكسات الشق السياسي في الاتفاق وخوفا من أن يشكل ذلك تداعيات دبلوماسية على موقفه التفاوضي في نزاع الصحراء وصفها الملك بالتطورات الحاسمة في ملف الصحراء.
ويعد التوقيع على اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي انتكاسة حقيقية لدبلوماسية الجزائر والبوليساريو، ذلك لأنه على الرغم من الحملة الدعائية التي خصصت لها الجزائر عائدات بترولية ضخمة للتأثير في موقف البرلمان الأوربي، فإن المغرب سيكسب موقفا سياسيا قويا يعزز سيادته وإدارته الترابية على أقاليم الصحراء وينهي مزاعم استغلال الثروات الطبيعية في الصحراء. وبالتالي فإن الأسس القانونية لهذا الاتفاق ستحكم مواقف الدول الأوربية فيما يتعلق بقضية الصحراء.
ويزداد احتقان البوليساريو بعد التحرك الإسباني لدعوة البرلمان الأوربي إلى التوقيع على الاتفاق الذي تدينه الجبهة. وحيث إن التوقيع على اتفاق الصيد البحري لا يستثني الأقاليم الجنوبية هو بمثابة تثبيت لسيادته الترابية على الأقاليم الجنوبية والتي تم توثيقها من قبل اغلب منظمات حقوق الإنسان العالمية والإفريقية. فلم يبق أمام الجبهة غير اتهام الإتحاد الأوربي بكونه متواطؤ مع الاحتلال المغربي وذلك بتشجيعه لعدم الاحتكام لقرارات الشرعية الدولية".
والحق أن البوليساريو والجزائر ليست لهما اليوم من دفوعات موضوعية للاعتراض على اتفاق الصيد البحري غير استغلال ورقة حقوق الإنسان وإن يكن ذلك يزيد من ضغوطات حقوقية على المغرب تدفع به إلى مزيد من الإصلاحات الحقوقية والسياسية، فإنه يختزل دور البوليساريو من تنظيم سياسي يدافع عن قضايا حقوق الإنسان في المغرب.
كما أن جوهر الخلاف المغربي الأوربي الذي أخر التوقيع على البرتوكول لم يكن ذا طبيعة سياسية فحسب كما يحلو أن تروج لذلك وسائل إعلام الجزائر ولكن لإشكالات اقتصادية وبينية أثناء التفاوض، ذلك أن المغرب كان يطالب بالرفع من قيمة التعويض وهو ما حصل بأن ارتفع من 36 مليون أورو إلى 40 أورو، مع تقليص عدد البواخر من 137 إلى 126 باخرة أوروبية كما كان عليه الحال في البروتوكول السابق بما لا يؤثر على الثروة السمكية بالشواطئ المغربية.
إلا أن هذا الانتصار الدبلوماسي المشروط يبقى كسيف ديموقليس المعلق فوق رأس المغرب، لأنه من جهة سيطعن فيه قضائيا من لدن البوليساريو والجزائر، ومن جهة ثانيا سيخلق مناخا سياسيا للبوليساريو والجزائر داخل الدول التي تحفظت على الاتفاق كالسويد وبريطانيا وهولندا والدنمرك وأيرلندا وألمانيا، مما قد يتيح لأطروحة البوليساريو بالتغلغل أكثر في الخطاب السياسي للاتحاد الأوربي.
ولأن المدخل القانوني يكاد يكون قد استنفذ بعد إقرار الخبراء القانونيين الأوربيين شرعية الاتفاق مع المغرب باعتبار سيادته الترابية والقانونية على الأقاليم الجنوبية، مما زاد الدبلوماسية الجزائرية ودبلوماسية البوليساريو احتقانا قويا ترجمته بالمناورة السياسية للتشويش على اتفاق الصيد البحري عبر تحريك انفصالي الداخل واستصدار موقف منظمة الإتحاد الإفريقي الذي دعا البرلمان الأوروبي لعدم المصادقة على الاتفاقية.
وبتصويت لجنة الصيد البحري بالبرلمان الأوروبي ببروكسيل لفائدة المصادقة على بروتوكول الصيد البحري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، فإنه لم يعد أمام دخول بروتوكول الصيد الجديد حيز التنفيذ غير استيفاء المساطر الداخلية الضرورية لدى الجانبين، مصادقة البرلمانيين الأوربي والمغربي عليه في الشهر الجاري.
كما يشكل الاتفاق عملية دحض واقعية للدعوة القضائية التي تقدمت بها جبهة البوليساريو إلى المحكمة الأوربية لوقف تنفيذ بنود الاتفاقية الفلاحية بدعوى تضمنها بيع منتوجات فلاحية من الصحراء في السوق الأوربية. ولذلك فإن الإتحاد الأوربي وبعد توقيعه على اتفاق الصيد البحري سيوقع أوتوماتيكيا على باقي مضامين الاتفاقية الفلاحية. وهو ما سيجعل ادعاءات البوليساريو باطلة وغير ذات جدوى داخل الفضاء الأوربي.
* باحث متخصص في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

كيف يعمق المغرب رفقة فرنسا امتداده الجيواستراتيجي في إفريقيا؟

      Comments 0  
عبد الفتاح الفاتحي
حصلت فرنسا وبدعم مغربي في مجلس الأمن على قرار أممي رقم "2127"، يسمح باللجوء إلى القوة" لاستثاب الأمن في جمهورية إفريقيا الوسطى، فيما ستتكلف فرنسا بالإشراف على ذلك من خلال أزيد من 1200 جندي فرنسي.
وإذ يتحمس المغرب لهذا القرار الأممي حين يعبر عن نشر عناصر من القوات المسلحة الملكية تشكل وحدة الحرس لمكتب الأمم المتحدة المتكامل لبناء السلام في إفريقيا الوسطى (بينوكا)، وأنه يبقى على استعداده لدعم جمهورية إفريقيا الوسطى في طريقها نحو السلام والاستقرار، فإنه يأتي في إطار رغبة مغربية حقيقية لتنفيذ ما التزم به من التوجه مستقبليا نحو إفريقيا، وتنفيذا لما عبر عنه الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء الأخيرة.
بترحيب المغرب بقرار التدخل العسكري في إفريقيا الوسطى يعزز موقعه في السياسة الدولية ويزيد من تنسيقه الجيوسياسي مع حليفته التقليدية فرنسا في إفريقيا بما يتناسب وتوجهه لجعل المغرب بوابة أوربا والولايات المتحدة الإفريقية.
ولذلك يتوقع أن يزيد المغرب من بسط تواجده الاقتصادي في إفريقيا بالتوازي مع وجهة النظر الفرنسية التي لها مصالح اقتصادية قوية تتقاطع كثيرا مع تحالف مغربي يخص الشراكة والاستثمار في مثيل هذه المصالح، وهو ما يجعل الخطوط السياسية المغربية الفرنسية تتطابق إلى حدود بعيدة فيما يخص الشأن الإفريقي.
واقع هذا التعاون يأتي انسجاما والتعبئة الفرنسية في قمة الإليزيه "ﻟﻠﺴﻼم واﻷﻣﻦ في إﻓﺮﯾﻘﯿﺎ" ﺑﺤﻀﻮر 27 رﺋﯿﺲ دوﻟﺔ، و12 رﺋﯿﺲ ﺣﻜﻮﻣﺔ، و14 وزﯾﺮ ﺧﺎرﺟﯿﺔ، والتي تأتي متزامنة مع إعطاء الأمم المتحدة الضوء الأخضر لتدخل القوات الفرنسية في إفريقيا الوسطى التي بدأت بالفعل يوم أمس بالقيام بعمليتها العسكرية الواسعة لفرض الأمن في العاصمة بانغي.
وإذ يستمر الحضور الفرنسي قويا في إفريقيا فإن في ذلك تأكيد لقوة اقتصادية في المنطقة تستبق أي منافسة دولية ولا سيما المنافسة الصينية، ويعطي زخما لشريكها التقليدي المغرب لأن يبقى أحد المحاور الإفريقية التي تحقق تطورا اقتصاديا في القارة الإفريقية ينضج عنه مواقف سياسية على المستوى الإقليمي.
وتبقى عدة مناطق في إفريقيا تعيش وضعا أمنيا صعبا يؤثر على المسار التنموي والديموقراطي والاجتماعي في المنطقة ويستدعي بين الفينة والأخرى تدخلا أجنبيا بينا. فبعد ساحل العاج في 2011 تدخل الجيش الفرنسي في يناير 2012 في مالي لطرد جماعات مسلحة استولت على شمال البلد، وتتدخل اليوم لتدخل في جمهورية إفريقيا الوسطى الغارقة في الفوضى منذ الإطاحة بالنظام القائم حيث تشرع فرنسا في نشر ألف جندي بالبلاد. فضلا عن قيادتها لعمليات منها عملية "بوالي" سنة 2002 وعملية "باراكودا" حيث ظلت الحكومات الفرنسية المتعاقبة في باريس وعلى مدى عقود تشرف على عمليات عسكرية تقيم أنظمة وتطيح بأخرى.
وتبقى فرنسا رائدة في التدخلات العسكرية بدول إفريقيا كلما كانت الحاجة إلى ذلك ملحة لاستثبات الأمن في إفريقيا بتفويض أممي، ويبدو أن الحماس الفرنسي الذي لا يسايرها فيه بكثير من التفاعل الإتحاد الأوربي مرهونا بالمصالح الاقتصادية الفرنسية في القارة الإفريقية.
ويبدو أن فرنسا جد مهتم بالمناجم الإفريقي ومنها منجم اليورانيوم في الجنوب الشرقي لإفريقيا الوسطى من خلال مجموعة "اريفا" النووية الفرنسية حيث علقت أشغالها في سبتمبر 2012 بسبب انعدام الأمن في المنطقة. ولذلك يتوقع أن يتكرر التدخل العسكري الفرنسي في إفريقيا بحكم الحاجة إلى تأمين مصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة واستيباق الغزو الصيني لإفريقيا.
ويبقى المعطى الاقتصادي متوازيا مع الشق العسكري والسياسي، حيث سيتم الإعلان عن مشروع التعاون الفرنسي- الإفريقي، الذي من المنتظر أن يشهد انطلاقة جديدة خلال أيام بعد اجتماع موسع لرجال أعمال فرنسيين مع نظرائهم من القارة الإفريقية عشية القمة حول إفريقيا في قصر الاليزيه.
ولكل هذه الحيثيات فإن فرنسا لا تزال تعتبر نفسها الشرطي الأقوى في القارة الإفريقية طالما لها ارتباطات تاريخية واقتصادية قوية بالعمق الإفريقي، وأن تدخلها العسكري بدعوى توفير الأمن والسلم الدولي يعد ضرورة لحماية مصالحها الاستراتيجية في واحدة من أكثر المناطق تبعية لها في العالم.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

البوليساريو تهاجم الفاتحي من جديد وتصفه بـ "الدجال" والخبير المغربي يرد

      Comments 0  
 يونس الشيخ    
عاد إعلام البوليساريو والجزائر من جديد ليوجه فوهة مدفعيته المتهالكة، باتجاه الخبير الاستراتيجي في الشؤون المغاربية وقضايا الصحراء، الدكتور عبد الفتاح الفاتحي وذلك على خلفية مقال نشره تحت عنوان "كيف أعلنت جبهة البوليساريو توبتها إلى الله في محراب المسيحية؟" واصفة إياه بنعوت لا تليق بالعمل الصحفي المهني، وصلت حد نعته بـ "الدجال".
 وعلى خلفية مقالته الدالة والرزينة هاجم الموقع المسمى بوكالة المغرب العربي للأنباء "المستقلة"، موقع "المصير نيوز" وموقع "المستقبل الصحراوي" توابع دعاية جبهة البوليساريو، الدكتور الفاتحي بشكل لا أخلاقي، واصفة إياه بالدجال، وقد زعم المقال أن الفاتحي، هو واحد من الذين يؤدون سنويا ما وصفه بـ "طقوس البيعة بالركوع والسجود وتقبيل الأيدي وربما الأرجل في مملكة أمير المؤمنين".  
وأمعنت المواقع المذكورة في كشف عورتها وانحطاط أسلوبها، بالقول: (ويظهر هؤلاء الدجالون على حقيقتهم وتسقط ورقة التوت عن الخبير المغربي المزيف في "شؤون الصحراء"، عبـد الفتـاح الفاتحي الذي تعتمده صحيفة "هسبريس" دائما كلما استشعر المخزن خطرا داهما في قضية الصحراء "الغربية").
وقالت (إن "الخبير" تناول احتضان البوليساريو لملتقى حوار الأديان على أنه توبة من الشيوعية على محراب المسيحية وأوغل في الحديث عن الموضوع حسب مشاهدات هذا الجسد الروحي الذي جال في فضاء الملتقى ليطلع على التفاصيل التي غابت عن الحضور أنفسهم ويكتشف زيف الإسرائيليات، على شاكلة أعلام الطرق الصوفية التي يروج لها ملك المغرب وينفق على مريديها أموال الشعب المغربي)، وهو ما يظهر الحقد الدفين وكراهية "أقلام" مأجورة من طرف الجزائر، في إطار حرب إعلامية معلنة من طرف الجارة الشقية وحدها.
ويبرز بتكرار مهاجمة إعلام جبهة البوليساريو للباحث في قضية الصحراء والشؤون المغاربية على خلفية تحاليله السياسية ولاسيما حينما يتابع بالدراسة والتحليل أساليب عمل دعاية جبهة البوليساريو لأطروحتها الانفصالية، يتأكد بالملموس بأن كتابات الفاتحي تشكل خسارة جد مكلفة ومؤلمة لصورة جبهة البوليساريو التي تسير نحو التشوه باستمرار. حيث قام كتبة إعلام البوليساريو والجزائر مرارا برمي المتخصص في قضية الصحراء بأوصاف وشتائم في "منابرهم الإعلامية" أو بالأحرى في منابر الجزائر، دون احترام لأخلاقيات المهنة ولا لأبجديات أخلاقيات الصحافة.  
ويبدو مما سبق أن هذا القلق الكبير في إعلام البوليساريو على خلفية مقال للرأي، يعكس بالضرورة، إصابة تحليلات الفاتحي لكبد الحقيقة في بكاء جبهة البوليساريو بدموع التماسيح على قساوسة الولايات المتحدة الأمريكية لاستجداء تأييد أطروحتهم الانفصالية بعد أن حسمت الزيارة الملكية للولايات الأمريكية أي تطور في موقف الولايات المتحدة الأمريكية حين أكدت على موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.  
وكان إعلام "الجزاريو" قد اعتاد على مهاجمة عبد الفتاح الفاتحي في مناسبات عدة، فبعد أن نعته بمحلل السياسة المخزنية وبيدق النظام ورجل المخابرات وعميل المخزن، أردف موقع "المستقبل الصحراوي" بمقال سباب على خلفية نشر الفاتحي لمقال بعنوان: المعالم الأممية الجديدة لتدبير ملف الصحراء بعد تقرير روس.
وقال الموقع إن (المحلل المختص في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية "الناعق"، عبد الفتاح الفاتحي في تحليل واستقراء لمعالم الدور الجديد للهيئة الأممية بعد تقرير روس .. بنفس حيل رجالات المخابرات الساذجة عاد الرجل يتخبط كمن به مس .. يحاول إيهام القراء استيعابه لكل معالم الصورة في ظل بوادر حرب على الإرهاب المغربي في مالي وظروف المنطقة المغاربية غير المستقرة وسيخلص التقرير بحسب الخبير المختص للدعوة لتسريع تفعيل إتحاد المغرب ...).
من جانبه استنكر الفاتحي هذه الحملة التي تقوم على السب والشتم، معتبرا أن إعلام دعاية البوليساريو "دأب على الرد على دراساتي لقضايا الصحراء بالسب والقذف هو ما يعني أن الجبهة باتت تستشعر فراغ أطروحاتها وضعف حجتها ولا تجد غير سب الباحثين والتهديد بالعودة إلى السلاح".
وأضاف الفاتحي بأن هذه الحملات الدعائية لا تثنيه عن أداء رسالته البحثية للتنوير لصالح عدالة قضية الصحراء "ليس بدافع وطني فقط ولكن لواقع التحليل الموضوعي".

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى المستقبل الصحراوي .